ثقافة

الخائن الذي باع الشهيد شريف بوبغلة لفرنسا

شرّد الشريف جيوش فرنسا في منطقة القبائل، قتل عملاءها، ألب عليهم القرى والقبائل في جرجرة والمنطقة كلها وهو القادم من سور الغزلان، أين كانت له بغلة يتنقل عليها، كان يقوم خطيبا ويحرض الناس على قتال الفرنسيس وكرههم.. طاردته فرنسا ففشلت في القبض عليه.. لقد أنهكها.. أحرقت من أجله أكثر من 29 قرية بينها عزازقة.. كان شبحا غير عادي.. كان سيد الأشباح! و هل تعلمون أن الذي قطع رأسه جزائري، رغم أن الشريف طلب منه أن يسلمه لفرنسا حيا، إليكم القصة: في 21 ديسمبر 1854 خرج الشريف رفقة رجاله خوفا من الوشاية، ويا للأسف كان عيون فرنسا ممثلة في القايد لخضر بن أحمد المقراني خلفه..

لقد رصدوا الشريف ولاحقوه ليمسكوا به ولسوء الحظ كان مصابا بجرح، وبسبب كثرة الأوحال تعثرت فرسه فأطلق عليه الخونة النار فترجل وواصل الفرار جريا، فأطلقوا عليه النار عليه فأصابوه في ساقه ورغم ذلك زحف كي يخرج من الأرض الموحلة، إلا أن القايد لخضر لحقه مع رجاله وألقوا عليه القبض.. طلب الشريف من القايد أن لا يقتله وطلب ايضا أن يأخذه حيا ويسلمه لفرنسا، إلا أن القايد لخضر ارتمى عليه وقطع رأسه بيده ثم أخذ الرأس وسلمها لحاكم برج بوعريريج، أما الحاكم فربط رأس الشريف على عصي وعرضوا حصانه وسلاحه وثيابه والختم الذي كان يستعمله في مراسالته، وانتهت بذلك قصة ثائر عظيم مثل كل ثوار الجزائر.. هذا سرّ أخذ فرنسا رأس الشريف إلى متاحفها في باريس ووضعها مع رؤوس أماجد آخرين في علب.. لقد استكثرت عليه أن يدفن رحمه الله، ووالله إنها لميتة ومجد يستحقان زغاريد نساء الأرض جميعا… كتبه الدكتور محمد لمين بلغيث

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق