ثقافة

رحلة مشوقة إلى خبايا العالم الأزرق مع الإعلامية نادية شريف

روايتها تعالج قضايا اجتماعية حساسة مرتبطة بالفيسبوك

تعالج الإعلامية الجزائرية “نادية شريف” عديد القضايا الاجتماعية المرتبطة بالعوالم الافتراضية من خلال روايتها ذات الأبعاد الإنسانية، التي أطلقت عليها اسم “عالمها الأزرق” في إشارة ذكية لموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وما ينضوي عليه من خبايا سحرت الملايين عبر العالم، وجعلتهم في قطيعة مع الواقع المعيش..

نادية شريف التي تشغل حاليا منصب رئيسة تحرير موقع جواهر الشروق الخاص بالمرأة، والتي خاضت غمار الإعلام لأزيد من 14 سنة وعرّجت من خلال مسيرتها على مختلف الأنواع الصحفية المتعلقة بقضايا المجتمع، قررت أخيرا خوض غمار الكتابات الأدبية من خلال تأليف رواية تعالج موضوعا هاما وحساسا يهم فئة الشباب تحديدا، وهو الجوانب الخفية لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الفتيات خاصة أولئك الساذجات والمندفعات خلف أهوائهن..

تنقلنا نادية من خلال بطلة روايتها حنين من مستنقع العشق الممنوع والبوح الآثم أين تدخل في علاقات افتراضية متعددة وهي متزوجة ثم تتأثر نفسيتها بسبب الكذب والخداع الذي تكتشفه، لتعرج بنا على حيل الملحدين للإيقاع بالشباب واهتزاز عقيدة البطلة، وترسو بنا أخيرا في بر الأمان بعدما تكتشف سر السعادة والراحة النفسية وتدرك حجم خطئها وزيف ما كانت تتبعه.

تقول الكاتبة في ملخص روايتها: “ھو عالم بلون السماء وحجم السماء.. عالم واسع الأرجاء تاھت فیه خطاھا وأضحت أسیرة الانتظار والسھر والبكاء.. عالم ساحر لا یمكن لمن دخله أن یعود للوراء، استھوى الكثیرین وأسر الملایین لأنه یعتبر بمثابة ھمزة وصل ولقاء.. عالم دخلُته متشوقة للظفر بعریس، وخرجت منه محطمة المشاعر والأحاسیس، تتقاذفھا الأھواء..

خلال رحلتھا في الحیاة، اكتشفت عوالم أخرى زرقاء.. عوالم لا تشبه ضمنیا عالمھا، لكنھا تمثل سعادة البعض، وحیاة البعض، وصحة البعض.. عوالم دخلتھا، وسبرت أغوارھا جمیعھا دون استثناء..”

حكایة حنین مع العالم الأزرق كما تقول الكاتبة “تدور في مجملھا حول علاقة أناس ھذا العصر بالفیسبوك، وضیاع الفتیات بین ثنایا الحب، الخیانة، الكذب، وغیرھا من الدھالیز الموصلة لخیبة الأمل والرجاء..”

الرواية من 150 صفحة، وتعالج قضايا حساسة، مرتبطة بعلاقة الشباب بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركزت الكاتبة على محاور أساسية هي:

ـ البطالة والفراغ وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي خاصة الفيسبوك.

ـ العلاقات العاطفية الافتراضية والهروب من المشاكل الأسرية.

ـ الخيانة الزوجية بتوفر التقنية فضلا عن سهولة استخدامها.

ـ الإلحاد وتوفر الفضاء الأزرق على صفحات كثيرة تشكك بالعقيدة وحيل الملحدين للإيقاع بالشباب.

ولئن كانت هذه الرواية هي الأولى للإعلامية “نادية شريف” لكن يتوقع الكثير من المتابعين ومن الزملاء الإعلاميين أن تكون في المستوى من حيث سلاسة اللغة وجمال الأسلوب، وأيضا طريقة المعالجة والجوانب المركز عليها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق