الراصد

دورية نحو التاريخ

الكثير لا يعلم ان الجزائر كانت من اولى الدول التي اعترفت باستقلال امريكا عندما كنا قوة كبيرة في المتوسط وامريكا دعمتنا في الاستقلال و تصريح كينيدي سنة 1957 أمام مجلس الشيوخ الامريكي حول حق الشعب الجزائري في الاستقلال و حول الثورة الجزائرية أحدث تحولا في سياسة فرنسا الاستعمارية (كندي انذاك كان سيناتور في الكونغرس قبل ان يصبح رئيس لأمريكا بعد ثلاث سنوات ) وابنة كنيدي كارولين ( تشتغل سفيرة امريكية ) مزالت كل سنة تحتفل باستقلال الجزائر

في عز الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الامريكية كانت النقطة المشتركة بين المعسكرين هي دعم استقلال الجزائر فكلا البلدين ساهم وبقوة في استقلال الجزائر وتقليص النفوذ العسكري الفرنسي في الشمال الافريقي

نعود للوقت الراهن فرنسا وبحكم الجزائر مستعمرة فرنسية قديمة وبحكم موقعها الاستراتيجي والاقليمي وبحكم اولادها المتغلغلين في كل مكان صعب جدا ان تتنازل بالسهولة التي يراها البعض انت تتكلم عن مستعمر استطاع البقاء في الجزائر اكثر من 189 سنة ( منذ 1830) …الشيء الذي ساعدنا في المرحلة الحالية هو التحالف السري بين بوتين وترامب ضد فرنسا هذه الاخيرة تدرك جيدا ابعاد اللعبة والخارطة السياسية الجديدة لهذا تسعى لفعل المستحيل من اجل ابطال التحالف روسي او امريكي او صيني جزائري لانها تدرك انه تهديد مباشر لها

الصين تدرك بأن الاتحاد الاروبي سينهار ويجب عليها ايجاد سوق جديدة وهذا ما بدأت تعمل عليه من خلال مشروع طريق الحرير وهذا لا يخدم اروبا بشكل عام وفرنسا بشكل خاص

فرنسا كانت تحاول تقسيم خريطة دول المغرب العربي لمصلحتها وخلق كيان جديد(تامزغا الكبرى) في قلب دول المغرب العربي الكبير وهكذا تحافظ على مصالحها في افريقيا يسأل البعض لماذا افريقيا عامة والجزائر بالتحديد ?

افريقيا هي الارض الجديدة ومن يستطيع التوغل فيها سيسيطر على العالم والجميع فاهم اللعبة جيدا والجزائر هي بوابة افريقيا ومركز دول شمال افريقيا ..البحر الابيض المتوسط يتوسط جميع البحار والجزائر هي القلب وجميع الحركات البحرية مستقبلا ستمر من هنا ومن يسيطر على البحر الابيض المتوسط يسيط على العالم وهذا ما تدركه الدول الكبرى جيدا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق